آخر الأخبار

تطبيع العلاقات الامريكية مع كوبا بعد قطيعة استمرت 50 عام

أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأربعاء 17 ديسمبر/كانون الأول عن قرار الولايات المتحدة تطبيع العلاقات مع كوبا.
-
وفي كلمة متلفزة اعترف أوباما بأن سياسة العزل التي مارستها واشنطن تجاه كوبا أخفقت في تحقيق أهدافها، معلنا أن بلاده ستنهي هذه السياسة “التي عفا عنها الزمن”، لتفتح صحفة جديدة في العلاقات بين البلدين.

وأضاف الرئيس الأمريكي قائلا إنه كلف وزير الخارجية جون كيري بالاتصال بنظيره الكوبي لإجراء محادثات حول إعادة العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين وفتح سفارتين.

هذا وأشار أوباما إلى أنه كلف كيري بإعادة النظر في تصنيف كوبا كدولة داعمة للإرهاب.

رئيس مجلس النواب الأمريكي: قرار أوباما تنازل طائش

من جانبه وجه رئيس مجلس النواب الأمريكي جون بينر انتقادا لاذعا للرئيس باراك أوباما بعد إعلانه تطبيع العلاقات مع كوبا، واصفا هذا التحول في السياسة بأنه تنازل “آخر في سلسلة طويلة من التنازلات الطائشة”.

وقال بينر في بيان إن “العلاقات مع نظام (الرئيس الكوبي رؤول كاسترو) لا يجب تغييرها، ناهيك عن تطبيعها.. قبل أن يتمتع شعب كوبا بالحرية، وليس قبل ذلك ولو بثانية واحدة”.

هافانا تؤكد إعادة علاقاتها مع واشنطن وتصر على رفع الحصار الاقتصادي

من جانبه أكد الرئيس الكوبي رؤول كاسترو إعادة علاقات بلاده مع الولايات المتحدة.

وفي كلمة متلفزة رحب كاسترو بهذا الحدث لكنه أشار إلى أن ذلك “لا يعني حل المشكلة الرئيسية، إذ يجب إنهاء الحصار الاقتصادي الذي يجلب لبلدينا خسائر هائلة”.

CUBA-US-CASTROودعا الرئيس الكوبي نظيره الأمريكي إلى تخفيف الحصار قائلا: “على الرغم من أن الإجراءات الخاصة بالحصار تخص التشريع الأمريكي، فإن بإمكان رئيس الولايات المتحدة بصفته ممثلا للسلطة التنفيذية أن يغير تطبيقها”.

واقترح كاسترو أن تتخذ الحكومتان الكوبية والأمريكية خطوات من شأنها تحسين الأجواء بين البلدين وتطبيع العلاقات بينهما “على أساس القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.

وكانت العلاقات الثنائية بين هافانا وواشنطن انقطعت عام 1961 على خلفية قيام السلطات الثورية الكوبية بتأميم مزارع قصب السكر ومصادرة الممتلكات الأمريكية في الجزيرة، بما فيها مصانع النفط.

وشهدت العلاقات الكوبية الأمريكية انفراجا نسبيا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، أكبر شريك سياسي واقتصادي لهافانا، أواخر عام 1991، دون أن يؤدي ذلك إلى تطبيع العلاقات الثنائية أو رفع الحصار الاقتصادي والتجاري الأمريكي عن كوبا.

وفي وقت سابق من الأربعاء أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تخطط للمبادرة ببدء اتصالات مع كوبا على مستوى رفيع، وبناء علاقات معها في مجالات عدة منها مكافحة فيروس إيبولا والهجرة ومحاربة تهريب المخدرات.

تبادل سجناء بين كوبا والولايات المتحدة

وفي وقت سابق من الأربعاء قررت السلطات الكوبية الإفراج عن المواطن الأمريكي ألن غروس وشخص آخر سجنتهما هافانا بتهمة التجسس لصالح واشنطن، وذلك بحسب مسؤولين أمريكيين.

آلن غروس وزوجته جودي بعد عودته إلى الولايات المتحدة

آلن غروس وزوجته جودي بعد عودته إلى الولايات المتحدة

وأفادت قناة “سي إن إن” التلفزيونية نقلا عن المصادر نفسها بأن الولايات المتحدة أفرجت عن ثلاثة جواسيس كوبيين كانوا مسجونين في أراضيها.

وكان ألن غروس (65 عاما) الذي عمل في وكالة متصلة بوزارة الخارجية الأمريكية موقوفا في كوبا منذ عام 2009، ومثل أمام محكمة كوبية عام 2011 بتهمة إدخال أجهزة اتصالات إلى الأراضي الكوبية بطريقة غير شرعية، وحكم عليه بالسجن لمدة 15 سنة.

وكان البيت الأبيض أعلن سابقا أن الإفراج عن ألن غروس من شأنه أن يسهم في إقامة علاقات أكثر بناءة بين الولايات المتحدة وكوبا.

هذا وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية بأن السلطات الكوبية أفرجت عن 53 سجينا سياسيا من معتقلاتها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى