آخر الأخبار

معركة الإحتفال بالسيرة النبوية الشريفة

بقلم د. محمد الخزرجي – أبوظبي
10628483_10152654807999217_6241702982853918023_n

معركة الإحتفال بالسيرة النبوية الشريفة
( المولد النبوي الشريف )

أنه مما يؤسف له غاية الأسف أنه ما أن يحل شهر ربيع الأول من كل عام هجري إلا و رأيت المسلمين قد حصل بينهم الإنقسام وتحزبوا إلى فريقين بناء على قضية خلافية تتعلق بجواز الإحتفال بالمولد النبوي الشريف من عدمه. ويتمادى بهم الإختلاف ويحتد إلى أن يصل في بعض الأحايين إلى أن يشكك كل فريق في معتقد الآخر ، حيث يحشد كل فريق أدلته وحججه الشرعية لينقض بها على رأي مخالفه في جدل لا ينتهي ولا يثمر .
وأساس هذا الإختلاف بين الفريقين في نظري يرجع إلى عدم التفرقة ما بين الفرح لمولده صلى الله عليه وسلم وبين الإحتفال به.
فالجميع من كلا الفريقين مجمعٌ على أن الفرح بمولده صلى الله عليه وسلم من الإيمان ونقيضه من الكفر، إذ لا يتصور من مسلم أن يبغض ميلاد نبيه صلى الله عليه وسلم ولا اليوم الذي ولد فيه، سواء كان ذلك من القائلين بجواز الإحتفال أو من القائلين بعدم جوازه فالكل فرح بمقدمه ومبعثه صلى الله عليه وسلم وباليوم الذي ولد فيه، وهي قضية لا يشكك فيها كلا الفريقين.
فإذا ما كان هذا الأصل وهو الفرح بميلاده صلى الله عليه وسلم يتفق عليه الفريقان ويشتركان فيه وهو مسألة إيمانية قلبية بحتة ، فإن قضية الإحتفال وهي المظهر أو التعبير الحسي لهذا الفرح يجب أن يبقى مسألة فرعية وزائدة عن / أو على الأصل المشترك، ومن ثم فإنها لا تستحق أن تكون سببا للإنقسام وتبادل الإتهام بين الفريقين طالما يجمعهما شعور واحد مشترك وهو فرح الجميع بمولده ومبعثه صلى الله عليه وسلم، إذ لا يؤثر الإحتفال أو عدم الإحتفال على حقيقة وجود الفرح في قلب كل مسلم تجاه ميلاد نبيه صلى الله عليه وسلم.

و عليه فلنعش أخوانا متحابين في ظل هذا الأصل المشترك و ندع أسباب الفرقة و الخلاف في ذلك المظهر الزائد و نترك أمر القيام به من عدمه لقناعات كل فرد من المسلمين بحسب ما يراه أمثل و أنسب للتعبير عن ذلك الفرح في رأيه .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى