آخر الأخبار

الكعبة المشرفة تكتسي حلتها الجديدة

قام المسؤولون عن الحرمين الشريفين اليوم الاثنين بإنزال كسوة الكعبة المشرفة القديمة في بيت الله الحرام في مكة المكرمة، ووضع كسوة جديدة تمت صناعتها من الحرير الطبيعي الخالص بقيمة إجمالية تبلغ 22 مليون ريال.

ويبلغ ارتفاع الكسوة -التي تم صبغها باللون الأسود- 14 مترا، ويوجد في الثلث الأعلى منها الحزام الذي يبلغ عرضه 95 سنتيمترا وطول 47 مترا، وهو مكون من 16 قطعة، كما توجد تحت الحزام آيات قرآنية وعبارات مثل “يا حي يا قيوم.. يا رحمن يا رحيم.. الحمد لله رب العالمين” والحزام موشى بتطريز بارز مغطى بسلك فضي مطلي بالذهب، ويحيط بالكعبة المشرفة بكاملها.

وتشتمل الكسوة على ستارة باب الكعبة التي يطلق عليها البرقع، وهي من الحرير، وارتفاعها ستة أمتار ونصف المتر، وبعرض ثلاثة أمتار ونصف المتر، ومطرزة تطريزا بارزا مغطى بأسلاك الفضة المطلية بالذهب.

وتتكون الكسوة من خمس قطع تغطي كل قطعة وجها من أوجه الكعبة المشرفة، والقطعة الخامسة هي الستارة التي توضع على باب الكعبة، ويتم توصيل هذه القطع بعضها ببعض.

يُشار إلى أن كسوة الكعبة المشرفة ظلت ترسل إلى السعودية من مصر عبر قرون -باستثناء فترات زمنية قصيرة- إلى أن توقف إرسالها نهائيا منها سنة 1962.

وصنعت الكسوة الحالية على غرار الكسوة المصرية، فكانت على أحسن صورة من جودة الحياكة وإتقان الصنع وإبداع التطريز، ويزينها الحرير الأسود. أما الحزام فكان عرضه مثل عرض الحزام الذي كان يعمل في مصر، ويطرز بالقصب الفضي المموه بالذهب.

والكتابات التي كتبت على الحزام هي نفس الآيات القرآنية التي كانت تكتب على حزام الكسوة المصرية في جميع جهاتها، باستثناء الجهة الشمالية المقابلة لحجر سيدنا إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، حيث كتب على الحزام من تلك الجهة العبارة التالية “هذه الكسوة صنعت في مكة المباركة المعظمة بأمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود”.

وصنع البرقع (ستارة باب الكعبة المشرفة) أيضا على غرار البرقع المصري باستثناء المستطيلات الأربعة التي تتوسط البرقع حيث كانت تكتب عليها عبارة الإهداء في الكسوة المصرية، وقد استبدل بها قوله تعالى “وقل جاء الحق وزهق البطل إن الباطل كان زهوقا، وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا”.

وأضيفت في ذيل البرقع دائرتان صغيرتان مكتوب في داخلهما عبارة “صنع بمكة المكرمة سنة…”. وقد كسيت الكعبة المشرفة بأول كسوة تصنع في مكة المكرمة عام 1928.

وظلت دار الكسوة في أجياد بمكة تقوم بصناعة الكسوة الشريفة منذ تشغيلها عام 1928 وحتى 1939. ثم أغلقت الدار، وعادت مصر -بعد الاتفاق مع الحكومة السعودية- إلى فتح أبواب صناعة الكسوة بالقاهرة سنة 1939.

وواصلت مصر إرسال الكسوة إلى مكة المكرمة سنويا حتى عام 1962، حيث نقل العمل في الكسوة إلى المصنع الجديد الذي تم بناؤه في أم الجود بمكة المكرمة، وما زالت الكسوة الشريفة تصنع به إلى يومنا هذا.

وينتج المصنع الكسوة الخارجية والداخلية للكعبة المشرفة، بالإضافة إلى الأعلام والقطع التي تقوم الدولة بإهدائها لكبار الشخصيات.

الألمانية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى