آخر الأخبار

قصة كذبة ابريل وابرز الكذبات

كذبة ابريل

اختلفت الروايات وتعددت القصص والحكايات عن بدايات قصة كذبة ابريل وهي نوع من المزاح والنُّكت يطلقها العامة في اليوم الأول من شهر إبريل في كل عام. وقد انتشر هذا الموضوع بشكلٍ كبير؛ حتى أصبح بمثابة عيدٍ وطني، يُطلق فيه جميع فئات الشعب الكذبات من أجل المزاح والضحك.

هناك رواية تقول إنها أتت من فرنسا بعد أن تم تغيير التقويم في القرن السادس عشر، حيث كانت السنة تنتهي بنهاية شهر مارس من كل عام، وكانوا يقيمون احتفالات رأس السنة في الأول من إبريل كيوم عيد. وبعد أن تم نقل العيد إلى الأول من يناير لم تصل معلومة تغيير التقويم إلى الجميع، فما زال البعض يحتفل بيوم الأول من نيسان بعيد رأس السنة، فأصبحوا محطَّ ضحك الآخرين.
وهناك من يرى أن أصلها أتى من القرون الوسطى، حيث أن يوم الأول من إبريل كان يوم الشفاعة للمجانين فيُطلق سراحهم في ذلك اليوم، ويُصلي العقلاء من أجلهم. ومنهم من ربط هذا اليوم بعيد “هولي” المقدَّس لدى الهنود، حيث كانوا يحتفلون بهذا العيد في يوم 31 مارس من كل عام، ويقوم فيه بعض المساكين والبسطاء بإطلاق النكات والكذبات البسيطة، و ذلك من أجل اللهو واللعب، ولا يكشفون عن ألعابهم إلا في مساء اليوم التالي.
بغض النظر عن تاريخه أو نشأته، فلا يهم من أين أتى ولا متى تم اعتماده، المهم أنه ليس شيئاً جيداً نتعامل فيه بمجتمعنا. كم من مثل هذه الكذبات أدت إلى مصائب وكوارث. كم من أمٍّ لها ابن مغترب قيل لها أنه مات بالغربة؛ فماتت قبل أن تكتشف أنها كذبة إبريل، وكم من أب قيل له أن ابنته مريضة؛ فترك كل شيء وذهب لها مسرعاً، فإما عمل حادثاً على الطريق أو وصل للمستشفى وصارت مشكلة كبيرة من أجل موضوعٍ تافهٍ.
وقد نهى ديننا الحنيف عن الكذب بكل أشكاله، فلا يوجد كذب اسود أو أبيض، الكذب هو كذب بدون تشكيل أو تلوين.
عن ‏عبد الله بن مسعود ‏ ‏قال ‏ قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم (‏ ‏عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ‏ويتحرى ‏الصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وما يزال العبد يكذب ‏ويتحرى ‏الكذب حتى يكتب عند الله كذابا).
وحتى لو كان مزاحاً قال ‏ رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم (‏‏ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم ويل له ويل له).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى