آخر الأخبار

دراسة تشير إلى أن تغير المناخ قد يكون سببا لانقراض سدس أنواع الحيوانات والنباتات

الاحتباس

لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»
أشارت دراسة نشرت نتائجها، يوم أمس أمس (الخميس)، الى ان تغير المناخ قد يدفع سدس أنواع الحيوانات والنباتات في العالم الى طريق الانقراض ما لم تسعى الحكومات حثيثا الى خفض الانبعاثات الغازية المتسببة في الاحتباس الحراري.

وقال التقرير الذي أوردته دورية “ساينس”، إن أنواع الكائنات الحية في أميركا الجنوبية واستراليا ونيوزيلندا هي الاكثر عرضة للخطر، لأن الكثير منها يعيش في مناطق محدودة أو ليس بامكانه التكيف بسهولة مع موجات الحر والجفاف والفيضانات أو ارتفاع منسوب مياه البحار.

وتمثل هذه الدراسة متوسطا لنحو 131 دراسة سابقة عن تغير المناخ، اشارت توقعاتها الى ان عدد الانواع التي في طريقها للاندثار يتراوح بين صفر و54 في المائة من الانواع في شتى أرجاء العالم؛ وهو تفاوت واسع النطاق لدرجة كبيرة لا يتيح الاستفادة منه في وضع سياسات خاصة بالحفاظ على الانواع البيئية.

وإجمالا توصلت الدراسة الى ان واحدا من بين ستة من الانواع قد يأخد طريقه الى الاندثار إذا تركت الانبعاثات الغازية على معدلاتها الحالية، واذا لم يتم وقف ارتفاع درجة حرارة الكوكب بواقع 3. 4 درجة مئوية فوق معدلات ما قبل الثورة الصناعية بحلول عام 2100، وذلك تنفيذا لاحد سيناريوهات لجنة الامم المتحدة الحكومية الدولية بشأن تغير المناخ.

وقال مارك اوربان من قسم البيئة والنشوء البيولوجي بجامعة كونيتيكت لوكالة أنباء “رويترز” “ربما كان من أكثر الأمور المثيرة للدهشة ان مخاطر الانقراض لا تزيد فحسب مع ارتفاع درجة الحرارة بل ان معدلاتها تتسارع”.

وتوصلت الدراسة الى ان زيادة قدرها 9. 0 درجة مئوية جعلت 8. 2 في المائة من الانواع يواجه خطر الانقراض، فيما تعتزم حكومات العالم التوصل لاتفاق عالمي خلال قمة الأمم المتحدة لتغير المناخ، التي تعقد في باريس في ديسمبر (كانون الاول) المقبل للحد من الانبعاثات الغازية.

وبحثت الدراسة في عنصر تغير المناخ فقط، وهو مجرد واحد ضمن مخاطر جمة تتهدد الحياة البرية منها التلوث والتوسع الحضري على حساب الاعتبارات البيئية وازالة الغابات من أجل زراعة المحاصيل الغذائية؛ وهي العوامل التي يقول الخبراء انها تنذر بأسوأ حوادث انقراض منذ ما حدث للديناصورات قبل 65 مليون سنة.

وقال ماركو لامبرتيني، المدير العام للصندوق العالمي لصون الطبيعة، للوكالة، انه “في حين ان فقدان مكان المعيشة والصيد الجائر من أبرز المخاطر في الوقت الراهن، فان تغير المناخ سيكون السبب الاول للانقراض على المدى المتوسط والطويل”.

وقال جامي كار، الخبير في الانواع بالاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، ان هذه الدراسة “تمثل توقعات ذات خلفية علمية طيبة”، لكنه قال ان من المستحيل الفصل بين أثر الاحترار وطائفة من المخاطر الاخرى. مضيفا أنه حتى الآن فانه لم ينقرض نوع واحد بذاته بسبب تغير المناخ كعامل وحيد، فيما يقول الاتحاد الدولي ان الاحترار أدى الى انقراض العلجوم الذهبي الذي شوهد لآخر مرة على قمم جبال كوستاريكا عام 1989.

ووجدت الدراسة تفاوتات ضئيلة في المخاطر التي تواجه الانواع المختلفة من الحيوانات، فيما خلصت بعض الدراسات الاخرى الى ان بوسع الطيور الطيران الى مواطن جديدة للمعيشة، بينما قد تعاني من الاحترار كائنات اخرى -أقل قدرة على الحركة مثل الضفادع وحيوان السمندر- بدرجة أكبر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى