آخر الأخبار

الخرطوم تستدعي رئيس «يوناميد» احتجاجاً على تقرير بان كي مون إلى مجلس الأمن

استدعت الخارجية السودانية أمس، نائب رئيس البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور «يوناميد» عبدول كمارا، احتجاجاً على تقرير قدمه الأمين العام العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى مجلس الأمن بشأن الأوضاع في دارفور.
SUDAN-DARFUR-UNREST-EU
وذكرت الخارجية السودانية في بيان، أن وكيل الوزارة السفير عبد الغني النعيم، نقل إلى كمارا «قلق الحكومة السودانية البالغ وخيبة أملها من المعلومات الكاذبة والمغلوطة التي وردت في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن دارفور». ورأت أن «مثل هذا التقرير لا يساعد في استمرار التعاون بين السودان وبعثة يوناميد».
وأوضح وكيل الخارجية أن اللجنة المشتركة بين السودان والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي توصلت إلى اتفاق حول مراحل انسحاب بعثة «يوناميد» من دارفور وما ورد في تقرير بان ومساعده لعمليات حفظ السلام «يقوض ما اتُّفِق عليه». وأضاف البيان: «مما يؤسَف له أن رئيس بعثة يوناميد كان موجوداً وشاهداً على تقرير أكاذيب وادعاءات الأمين العام للأمم المتحدة».
وكان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام، إدموند مولي، عبر عن قلق الأمم المتحدة إزاء معلومات حول هجمات عشوائية استهدفت مدنيين، وانتهاكات لحقوق الإنسان في إقليم دارفور، غربي السودان. وأوضح مولي في كلمة أمام مجلس الأمن أمس، أن أكثر من 78 ألف شخص نزحوا منذ بداية العام من ديارهم في دارفور، بسبب هجوم شنّته القوات الحكومية في الإقليم. وطالب بتمديد مهمة البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور «يوناميد»، التي تنتهي آخر حزيران (يونيو) الجاري، لعام إضافي. وقال: «حين يتحرر الأهالي من الخوف والعنف، عندها يحين موعد انسحابنا».
في المقابل، قال سفير السودان لدى الأمم المتحدة بالوكالة حسن حامد، أمام مجلس الأمن، إن بلاده تعتبر أنه «لم تعد هناك حرب في دارفور، بل مجرد جيوب مقاومة تنفِّذ عمليات تخريب محدودة، ونزاعات قبلية كانت دائماً مستعرة في هذه المنطقة». واتهم الأمين العام للأمم المتحدة بتضليل أعضاء مجلس الأمن، في ما يتعلق بحوادث العنف الأخيرة التي وقعت في إقليم دارفور.
من جهة أخرى، يكتنف الغموض مشاركة الرئيس السوداني عمر البشير، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، في القمة الأفريقية التي تستضيفها جوهانسبرغ عاصمة جنوب أفريقيا الأحد المقبل، بعد إعلان مسؤولين في الاتحاد الأفريقي أن البشير سيوفد نائبه بكري حسن صالح، لتمثيله في القمة. وقال مسؤولون في الاتحاد الأفريقي، أن البشير الذي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحقّه في عام 2009، بتهم ارتكاب إبادة وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، لن يحضر القمة.
وتجنّبت الخرطوم التعليق على حديث مسؤولي الاتحاد الأفريقي. وقال مسؤول رئاسي لـ «الحياة»، إن الرئاسة لم تحدّد بعد مستوى مشاركة السودان في القمة الأفريقية، مؤكداً أنه لا يوجد سبب يمنع حضور البشير في حال قررت الرئاسة ذلك، مشيراً إلى أنه زار جوهانسبرج منذ سنوات قليلة، متحدياً قرار المحكمة الجنائية الدولية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى