4 أغسطس,2020

الحصاحيصا نت

موقع ومنتديات الحصاحيصا

تغريم السودان 10 مليار دولار لإيواء الإرهابيين المسؤولين عن تفجيرات السفارة الأمريكية.

السودان ساعد القاعدة ولا يستحق الحصانة السيادية وهو المسئول عن الهجمات
السودان ساعد القاعدة ولا يستحق الحصانة السيادية وهو المسئول عن الهجمات

جاء اليوم في موقع خدمة أخبار المحاكم (Court house News Service) أن قاضي إتحادي أمريكي قد حكم بعدم إمكانية الإفراج عن مليارات الدولارات في حكم قضائي ضد السودان لإيواء الإرهابيين المسؤولين عن تفجيرات السفارة الأمريكية عام 1998 الذي تسبب في مقتل أكثر من 200 شخص.

و في أمر منفصل في اليوم التالي

وذكر الموقع الأخباري أنه خلال الفترة مارس – أكتوبر 2014 أدخلت أحكاما قضائية بما يتجاوز10 مليار دولار نيابة عن الأقارب و الضحايا الذين رفعوا سبع دعاوي قضائية بعد الهجمات. وكتب القاضي جون بيتس في إحدي حيثيات أحكامه هذا الاسبوع “انها (دعوة للاستيقاظ للسودان)، والذي بعد سنوات من التجاهل للقضية سوف يكون مسؤولاً عن مساعدة تنظيم القاعدة في هجمات السفارة.

وقال القاضي بيتس ان تفجير السفارة الامريكية في كينيا وتفجير البارجة كول جاء كمقدمة لهجمات 11 سبتمبر 2001. وذكر القاضي بيتس في حيثيات حكمه أن الدعوة مقدمة من 7 أفراد أتهموا السودان بتوفير ملاذا أمنا للقاعدة في تسعينات القرن الماضي مما مكنها من النمو و التدريب و التخطيط و من ثم تنفيذ الهجوم على السفارة الامريكية.

ويمضي القاضي جون بيتس في وصفه لكيفية تعامل الحكومة السودانية مع هذه القضايا حيث ذكر بأن السودان قد أستعان بمحامي أمريكي للدفاع في الجلسات الأولى ولكن السودان توقف عن حضور الجلسات وتجاهل القضية كلياً بعد ذلك، ثم تغيب تماماً عن حضور جلسات الدعاوى الست التي رفعت بعد ذلك. وأضاف القاضي بيتس في حيثيات حكم 23 مارس أن المحكمة قد عقدت جلسة استماع لمدة ثلاثة أيام في أكتوبر 2010، وبعد عام تأكد لهم أن السودان قد ساعد القاعدة و أنه لا يستحق الحصانة السيادية وبأنه المسئول عن الهجمات.

و بناءا على ذلك فقد قضت المحكمة بتعويضات بلغت في الأحكام النهائية أكثر من 10 مليار دولار تم القضاء بها بين شهري مارس وأكتوبر 2014. و قد عبَّر القاضي جون بيتس عن دهشته البالغة لظهور السودان بعد شهر من صدور الأحكام النهائية، وعن دهشته الأكبر لمطالبة السودان بإلغاء تلك الاحكام. وقال القاضي بيتس بأن السودان جاء متأخراً جداً ولم يفعل سوى القليل تجاه هذه القضية.

ومضي القاضي منتقداً السودان بقوله أن السودان تجاهل الحضور في جلسات هذه القضايا مع علمه التام بها وهذا ما لا يمكن تبريره بما يسمي قضائيا بالعذر المبرر. وأشار إلي وجود صعوبات كبيرة في التواصل مع المسؤولين السودانيين، وبحلول أواخر 2007 توقف السودان عن الإستجابة لاتصالات المجلس القانوني.

وذكر القاضي بانه في العام 2011 تم ترجمة متعلقات القضية وارسالها للسودان عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية، ولم تتوقف المطالبات حتى العام 2012 حيث تم رفع دعوتين للتعويض تم الفصل فيهما بالتعويض بعدة مليارات من الدولارات، ويبدو أن السودان قد استيقظ أخيرا ليرفع دعوى بإبطال حجز أمواله واستخدامها في التعويضات تم الفصل فيها بالرفض في جلسة بوم 23 مارس الجاري بعد إستشارة الحكومة الأمريكية، وقال القاضي جون بيتس في ختام تقريره أن تصرف السودان لم يكن فقط عشوائيا، بل غير متناسق وبطيئا خلال سنوات القضية بل في الحقيقة لم يكن السودان خصما على الإطلاق (إشارة إلي تغيبه عن جلسات القضية)، وأضاف مازحاً ان فكرة ان لايجد مسؤول سوداني واحد الفرصة على مدى سنوات لارسال حرف واحد بالبريد الإلكتروني للتواصل او لإبداء عدم القدرة في المشاركة في الجلسات شيء لا يصدق.