آخر الأخبار

أمور مجهولة في جسم الإنسان.. تعرّف عليها

كان يدرس طلبة الطب 78 عضوًا في الجسم البشري، لكن في كانون الثاني/ يناير المنصرم تغير هذا الرقم بعد الإعلان عن اكتشاف عضو جديد.

كتب: حنين الوعري
أُعلن العلماء عن اكتشاف عضو بشري “جديد” في كانون الثاني/ يناير، لكن العلماء لا يزالون غير متأكدين من سبب امتلاكنا لبصمات أصابع أو فصائل دم مختلفة.

ومنذ سنوات عدة، كان يدرس طلبة الطب 78 عضواً في الجسم البشري، لكن في كانون الثاني/ يناير المنصرم تغير هذا الرقم بعد الإعلان عن اكتشاف عضو جديد هو “مساريق البطن”.

هذا العضو هو جزء من الجهاز الهضمي ويعمل على نقل الدم والسوائل الليمفية بين الأمعاء وبقية الجسم. وحتى وقت قريب، كان الاعتقاد السائد هو أنه مصنوع من عدة تكوينات منفصلة عن بعضها.

لكن تغير هذا المعتقد بعد أن كشفت مجموعة من الباحثين من إيرلندا أن المساريق هي في الواقع تركيب واحد متصل، مما رفع مجموع عدد الأعضاء في جسم الإنسان إلى 79 عضواً. ولكن ما الذي لا نعلمه حتى الآن عن جسم الإنسان؟.

طرح موقع “Health line” الطبي عدة أسئلة على خبراء لإطلاعنا على نظريات استخدمت لتفسير بعض التساؤلات قديمة الأزل عن الآلة المعقدة التي تكوننا “جسمنا”.


لماذا نملك فئات مختلفة من الدم؟

فصائل الدم الرئيسية التي يحتويها البشر هي من فئات ” A, B, O”. تعد فصيلة الدم من فئة “O” أكثر فصائل الدم انتشاراً بينما تعد فئة ” AB” أقلها انتشاراً.

ويمكن التعرف على فصيلة الدم من خلال تحديد نوع السكريات الموجودة على سطح خلايا الدم الحمراء. ويملك كل فرد أنزيمات محددة في خلاياه مسؤولة عن تواجد الأنواع المميزة من السكريات على سطح خلايا الدم الحمراء.

ويمكن تحديد فصائل الدم اعتماداً على وجود أو عدم وجود مولدات ضد وأجسام مضادة في الدم وبلازما الدم.

لكن لا يزال سبب امتلاك البشر لأنواع مختلفة من فصائل الدم لغزاً.

وبالنسبة للدكتور ليس سيلبرشتاين وهو متحدث باسم الجمعية الأمريكية لأمراض الدم ومختص بأمراض الدم في مستشفى بوسطن للأطفال وكلية هارفرد الطبية فإن فصائل الدم المتنوعة تعد “أحجية”.

وقال سيلبرشتاين ” يتكهن المجتمع العلمي أن فصائل الدم المحددة والأجسام المضادة تطورت لتحقيق وظيفة محددة”.

وأضاف ” إحدى النظريات تشير إلى أن الأشخاص الذين تطوروا في مناطق محددة قد يكونوا طوروا فصيلة محددة من الدم لحمايتهم من الأمراض الشائعة في منطقتهم. فعلى سبيل المثال، غالبية الأمريكيين من أصل أفريقي يملكون فصيلة دم “O” التي تعتبر مقاومة أكثر لأنواع محددة من مرض الملاريا”.

لماذا نملك بصمات أصابع؟

استخدمت بصمات الأصابع منذ وقت طويل كعلامات تفرق بين هويات البشر.ويشكل تحليل بصمات الأصابع جزءاً هاماً من الطب الشرعي والتحقيق الجنائي. ومن بين أمور أخرى، يمكن استخدامها لتحديد هوية الأفراد المتوفين.

إلا أن سبب امتلاكنا بصمات الأصابع هو لغز حيّر الباحثين منذ عقود. ويوضح الدكتور رولاند إينوس وهو أستاذ علوم بيولوجية من جامعة هول في إنجلترا أنه توجد ثلاثة تفسيرات محتملة لسبب امتلاك البشر بصمات أصابع.

التفسير الأول هو أن بصمات الأصابع تساعد في حساسية اللمس. حيث بين أن ” مستقبلات اللمس موجودة في نتوءات البصمات وهذا يزيد من القدرة على قوة الشد والضغط للجلد وبالتالي يزيد من حساسيته. لكن قد يكون هذا استخداما ثانويا، حيث تحتوي مناطق عديدة أخرى من اليدين والقدمين والكفين وباطن القدمين على نتوءات مماثلة لكن لا نستخدمها للمس”.

أما التفسير الثاني المحتمل هو أن هذه البصمات تساعد في تحسين قبضتنا، إلا أن إينوس غير مقتنع بأن هذا هو السبب. وقال مفسراً ” السبب في هذا هو أن الاحتكاك مع المواد الناعمة والمطاطية يزيد بزيادة مساحة الاتصال. بصمات الأصابع ستعمل على تقليل نقطة الاحتكاك مع السطوح الناعمة. إلا أن باستطاعتهم زيادة الاحتكاك مع الأسطح الخشنة من خلال الدخول بين نتوءات السطح”.

في حين أن التفسير الثالث المحتمل هو أن النتوءات على بصمات الأصابع باستطاعتها تجنب الإصابة بالتقرحات والبثور. وقال إينوس مفسراً ” غالباً ما تظهر البثور والتقرحات عندما تحتك الأحذية مع مناطق القدمين التي لا تحتوي نتوءات مثل كعب القدم وأطراف الأصابع الجانبية، لكن يصعب إثبات ذلك”.

لماذا نتثاءب؟

من منا من لم يلحظ أنه بحاجة للتثاؤب مباشرةً بعد قيام شخص آخر بالتثاؤب؟، يقول عالم الأعصاب وبروفيسور علم النفس من جامعة ماريلاند روبرت بروفين وهو مؤلف كتاب ” السلوك الغريب: التثاؤب والضحك والحازوقة وغيرها”، إن التثاؤب المعدي هو سلوك اجتماعي أساسي مبرمج نفسياً.

وفسر ذلك بالقول” قد يكون التثاؤب شكل بدائي من التعاطف الذي يربط أفراد القبيلة معاً وينسق وظائفهم الحيوية معاً. مثل مزامنة أوقات الإثارة وأوقات النوم. وقد يكون مقياساً جديداً من الاضطرابات الاجتماعية كما هو الحال في مرض التوحد أو الفصام”.

ولكن لماذا نتثاءب في المقام الأول؟

وأوضح بروفين قائلاً ” إن أفضل نقطة انطلاق للإجابة على هذا السؤال يكمن في معرفة متى نتثاءب، نحن نتثاءب قبل موعد النوم بقليل، وبعد الاستيقاظ، وعندما نصاب بالملل. وكل هذه الحالات تتضمن ” تغييراً في الحالة” أو بمعنى آخر، التحول من حالة إلى أخرى، سواء من النوم إلى اليقظة أو من اليقظة للنوم أو اليقظة للملل.

ويشار أيضاً إلى أن التثاءب قد يعمل على تبريد الدماغ. فالتثاؤب هو عمل شاق يشمل الجسم بأكمله ويعد مثالياً لتحريك أعضاء الجسم وتجهيزه للتغيرات القادمة”.

ولا يعد البشر الكائنات الوحيدة التي تتثاءب. بالنسبة لمعظم الفقاريات، الحيوانات التي تملك عموداً فقرياً، تبدأ عملية التثاؤب منذ نهاية الثلث الأول من تطور الجنين.

ويحدث التثاؤب المعدي أيضاً في الحيوانات الاجتماعية للغاية مثل الشيمبانزي والحيوانات التي تتنقل على شكل مجموعات مثل الكلاب.

ما الذي يدفعنا للضحك؟

إن سمعت أحدهم يضحك بشدة لدرجة أن صوته بات مبحوحاً كالشمبانزي، فإن الفضل في هذا يعود للتطور فإن قمت بدغدغة شمبانزي، فإن صوت ضحكه سيبدو مثل اللهاث، مع لهثة بين كل نفس للداخل والخارج.

يوضح بروفين ذلك بالقول إن ” أصبح صوت الضحك رمزاً للعب البدني الذي تسبب به. الضحك يشير إلى أن ‘هذا هو لعب، أنا لا أهاجمك‘ وتحوّل صوت اللهث عند أجدادنا من الرئيسيات إلى الـ‘ها ها‘ عند الإنسان والذي يتضمن انقطاعا في الزفير مثل الكلام”.

وتطورت فكرة ” اللعب” عند البشر من اللعب الخشن عند الشمبانزي إلى محادثات وأشكال أخرى من المحفزات العقلية عالية التصنيف. إلا أن الضحك لا يزال رمزًا اجتماعيًا للغاية.

ويقول بروفين ” نحن نضحك أكثر في المواقف الاجتماعية أكثر من تلك الفردية بـ30 مرة. عندما نكون وحدنا، ودون المؤثرات الجماعية للإعلام ومخيلتنا، يكاد يختفي الضحك. إن كنت ترغب بالمزيد من الضحك في حياتك، اقضِ المزيد من الوقت في لقاءات ممتعة مع أصدقائك وأسرتك وأحبابك”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى