آخر الأخبار

السودان يسلم نيجيريا أمينو صادق أوغووتشي احد قادة حركة بوكو حرام و المتهم بتفجيرات ابريل

محمود الدنعو
بوكو حرام
ظلت حركة بوكو حرام النيجيرية المتشددة حركة سلمية منذ أن أسسها زعيمها محمد يوسف في يناير من العام 2002 بهدف تطبيق الشريعة الإسلامية في جميع ولايات نيجيريا بما فيها الولايات الجنوبية ذات الأغلبية المسيحية، ولكن نقطة التحول الكبرى في منهج الحركة جاءت في العام 2009 عندما قتلت الشرطة زعيمها محمد يوسف فتحولت إلى العنف الذى بدأ كانتقام من الشرطة وتحول إلى استهداف المجمتع النيجيري بأسره، فلم تسلم حتى تلميذات المدارس اللائي اختطفتهن الحركة منتصف أبريل الماضي.

يتوقع مراقبون أن يكون اعتقال قيادات كبيرة في الحركة نقطة التحول الأخرى بعد اغتيال مؤسسها، دون أن يحدد المراقبون ما إذ كان التحول الجديد سيأتي جنوحا إلى السلم أو إلى المزيد من العنف، فخلال هذا الأسبوع تلقت الحركة ضربتين موجعتين باعتقال علي محمد زاكاي الملقب بـ(كبير الجزارين) فضلا عن استلام السلطات النيجيرية لأمينو صادق أوغووتشي المتهم بالتخطيط لتفجير محطة حافلات “نيانيا” بالعاصمة أبوجا في أبريل الماضي وهو التفجير الذي راح ضحيته نحو 75 شخصا وأصيب العشرات بإصابات مختلفة، ورحل أمينو من الخرطوم إلى أبوجا عبر الأنتربول في إطار التعاون الأمني بين السودان ونيجيريا.

حيث قالت الشرطة النيجيرية، يوم الثلاثاء، إنها اعتقلت القيادي بالحركة النيجيرية علي محمد زاكاي في ولاية بوتشي، شمال شرقي البلاد، وقال المتحدث باسم الشرطة في بيان حصلت وكالة الأناضول على نسخة منه إن “محققين وقوات شرطية يتبعون لقيادة الشرطة في بوتشي، ألقوا القبض على محمد زاكاي، القيادي بحركة بوكو حرام الإرهابية، ويبلغ من العمر 30 عاما.

ولفت المتحدث باسم الشرطة إلى أن المقبوض عليه زاكاي المعروف بلقب كبير جزاري الحركة في غابات بالمو، المتهم الرئيس في مجزرة حدثت مؤخرا، وراح ضحيتها 7 أشخاص، بينهم نساء وأطفال

تزامن ذلك مع إعلان السلطات النيجيرية أنها تسلمت من السلطات السودانية الملاحق أمينو صادق أوغووتشي المتهم بالضلوع في تفجير محطة للحافلات في العاصمة النيجيرية أبوجا في أبريل الماضي الذي راح ضحيته 75 شخصا والذي ادعت حركة بوكو حرام مسؤوليتها عنه، وجاء في بيان أصدرته الشرطة النيجيرية أن الإرهابي الهارب الذي اعتقل في السودان بموجب مذكرة إلقاء قبض دولية قد وصل إلى مطار أبوجا.

وكان أوغووتشي قد وصل إلى الخرطوم أواخر العام الماضي لتعلم اللغة العربية في جامعة أفريقيا الدولية، ولكنه عاد إلى نيجيريا هذا العام حسب ما صرح به لوكالة فرانس برس مصدر في العاصمة السودانية. وقد ألقت السلطات السودانية القبض عليه في الثالث عشر من مايو عند محاولته الحصول على تأشيرة دخول من السفارة التركية في الخرطوم.

وكانت وزراة الدفاع النيجيرية قالت على حسابها بموقع توتير إن أمينو وصل مطار أبوجا في الثالثة عصرا يوم الثلاثاء وهو في معتقل جهاز الأمن النيجيري.

صحيفة بريميم تايمز النيجيرية في عددها يوم أمس الأربعاء قالت إن الصحفيين تلقوا نهار الثلاثاء رسائل على هواتفهم النقالة بأن السلطات الأمنية ستكشف في المطار عن صيد ثمين بوحدة مكافحة الإرهاب، هرع الصحفيون إلى هناك ولكن فقط سمح لحملة الكاميرات بدخول صالة الوصول لتصوير المعتقل المرحل أمينو، بعدها بلحظات خرج الناطق بلسان الشرطة ميكى أومرو وابتسامة عريضة على محياه ليعلن للصحافيين أن أمينو أوغووتشي صار في قبضتنا، وفي الأثناء خرجت حافلة تابعة لجهاز الأمن بداخلها أوغووتشي إلى مكان غير معلوم، خلال مخاطبته للصحفيين قال الناطق بلسان الشرطة إن المتهم سيتم استجوابه، ونحن سعداء بأن أمنا وصوله إلى البلاد للإجابة على أسئلة التحقيق وسيعرض على المحكمة عندما تكتمل التحقيقات.

وتقول الصحيفة النيجيرية إن المتهم، وهو نيجيري الجنسية بريطاني المولد، خدم في الجيش النيجيري قبل أن يفر من الجيش في العام 2006، وخلال عمله بالجيش التحق بوحدة الاستخبارات التابعة للجيش النيجيري في لاغوس، بين عامي 2001 و2006، في 12 نوفمبر من العام 2011 ألقت السلطات القبض عليه في مطار أبوجا، لدى وصوله من بريطانيا للاشتباه في تورطه في أنشطة تتعلق بالإرهاب، ولكن أطلق سراحه في 15 أكتوبر من العام 2012 بكفالة والده العقيد المتقاعد بالجيش النيجيري بعد التعهد بإحضار ابنه متى طلب منه للاستجواب، ولكن السلطات اعتقلت والده في مايو الماضي لإخلاله بالتعهد بعد سفر ابنه إلى الخارج.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى