آخر الأخبار

بدء تسجيل ناخبي السودان وسط أجواء من اللامبالاة بعد ترشيح البشير‭ ‬

الخرطوم (رويترز) – بدأ السودان يوم الثلاثاء تسجيل الناخبين لأول انتخابات منذ حصول جنوب البلاد على الاستقلال. ولكن كثيرا من الناخبين قالوا إنهم سيتجاهلون الانتخابات التي يعتقدون أنها ستضمن تمديد حكم الرئيس عمر حسن البشير المستمر منذ 25 عاما.

بداية التسجيل
وكان البشير -المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية عن جرائم ضد الإنسانية- قد تعهد بعدم خوض انتخابات إبريل الرئاسية والبرلمانية.

ولكن حزب المؤتمر الوطني سماه يوم السبت مرشحه لخوض انتخابات الرئاسة. وهو ما بدد الآمال بأن تشكل الانتخابات بداية جديدة لبلاد تواجه عزلة دبلوماسية وعقوبات اقتصادية وصراعات مسلحة في خمسة أقاليم.

ويقول بعض السودانيين -الذين خافوا من حالة الفوضى التي اجتاحت ليبيا وسوريا- إنهم يفضلون حالة الركود في ظل البشير على المصير المجهول في حالة تنحيه. ومع هذا فهم قد لا يعبأون بتسجيل أنفسهم للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية التي يقولون إن نتيجتهما معروفة سلفا.

وقال إبراهيم علي (70 عاما) بعد إعلان ترشيح البشير “لن اشارك لأنها ليست انتخابات نزيهة. النتيجة معروفة والبشير هو الرئيس المقبل.”

وخاض البشير وهو قائد عسكري سابق ثلاثة انتخابات منذ مجيئه للسلطة عام 1989.

وحصل البشير على 68 في المئة من الأصوات في الانتخابات التي أجريت عام 2010 بحسب الأرقام الحكومية. يأتي ذلك على الرغم من أن مراقبين دوليين أبدوا شكوكهم بشأن نزاهة الانتخابات.

وسيلعب الاقتصاد هذه المرة دورا أكبر بكثير لمن يختارون التصويت. والاقتصاد السوداني في حالة سقوط حر منذ انفصال ثلث البلاد الغني بالنفط في عام 2011 وخفضت الحكومة الخدمات والدعم مع تقلص احتياطي العملة الأجنبية.

ومع بلوغ التضخم أربعين في المئة فإن الناخبين معنيون بالعثور على وظائف وإطعام أسرهم.
بداية التسجيل 1
وقالت سامية إبراهيم وهي طالبة جامعية “أنا واثقة من أن الانتخابات لن تغير شيئا في حياتي ولن تقدم لنا الوظائف بعد التخرج.. البشير هو الرئيس القادم وصوتي لا يعني شيئا. هل يمكن لأحد غير البشير أن يفوز؟”

ومع مقاطعة أحزاب المعارضة الثلاثة الرئيسية الانتخابات مع أحزاب أصغر ليبرالية وشيوعية فإن الكثير يطرحون السؤال نفسه. ويبدأ تسجيل أسماء المرشحين في نهاية ديسمبر كانون الأول حينما يتضح من سيشارك.

وكرر المعارض البارز الصادق المهدي دعوته لمقاطعة الانتخابات يوم واقترح منح البشير فرصة تجنب المثول أمام المحكمة الجنائية الدولية إذا تخلى عن السلطة.

ونفى البشير التهم التي أسندها إليه الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وأعمال قتل جماعي تتصل بالصراع في منطقة دارفور. ويرفض أيضا المثول أمام المحكمة.

ونفت حكومة البشير المخاوف بأن نتائج انتخابات إبريل نيسان معروفة.

وقال مختار العاصم رئيس اللجنة الانتخابية الوطنية إن العملية الانتخابية تبدأ يوم الثلاثاء واللجنة ملتزمة بالشفافية والحياد.

وأعربت اللجنة عن أملها في اجتذاب مشاركة واسعة هذه المرة حيث أن مدة التسجيل مستمرة خلال الأسبوعين المقبلين.

وتفيد الأرقام الرسمية أن عدد المؤهلين للتصويت كان في الانتخابات الرئاسية السابقة 19.8 مليون. وأدلى نحو عشرة ملايين شخص أو ما يزيد قليلا عن نصف الناخبين بأصواتهم آنذاك.

وقال محمد صالح وهو مهندس في شركة خاصة “لم أكن أعلم أن العملية الانتخابية تبدأ اليوم الثلاثاء.. أنا لم أسجل حتى اسمي للانتخابات الماضية ولن أفعل ذلك الآن… لا توجد انتخابات حقيقية في السودان. هذه مجرد مهزلة متكررة.”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى