27 نوفمبر,2021

الحصاحيصا نت

موقع ومنتديات الحصاحيصا

خلفيات تسريبات سنودن وتداعياتها

الجمعه الموافق 18/10/2013 م

خلفيات تسريبات سنودن وتداعياتها
المصدر:غارديان
سنودن لم يثق في آليات إعداد التقارير الداخلية بوكالة الأمن القومي
تطرقت صحيفة غارديان إلى تداعيات تسريبات إدوارد سنودن للمعلومات التي حصل عليها من وكالة الأمن القومي الأميركية عندما كان يعمل بها وبناء على هذه التداعيات يسعى الاتحاد الأوروبي لوضع قوانين تحد من نقل البيانات إلى الولايات المتحدة وأي دول أخرى.

فقد كتبت غارديان أن إدوارد سنودن -مصدر التسريبات بوكالة الأمن القومي الأميركية- قرر أن يصبح المبلغ عن الأعمال غير القانونية في الوكالة والفرار من الولايات المتحدة لأنه ليس لديه ثقة في آليات إعداد التقارير الداخلية للحكومة الأميركية التي كان يعتقد أنها دمرته ودفنت رسالته إلى الأبد.

وقال سنودن إن سبب تسريبه لهذه المعلومات هو أن المنظومة نفسها لا تعمل حيث “أنك يجب أن تبلغ عن المخالفة لمن هم مسؤولين عنها”. وهذا معناه أنه إذا حاول دق ناقوس الخطر داخليا لكان قد فقد مصداقيته ودُمر ولكان جوهر تحذيراته قد دفن إلى الأبد.

ورفض سنودن الاتهامات بأنه جازف بإطلاع الصين وروسيا على ملفات سرية للغاية وقال إنه كان على دراية بعمليات التجسس الصينية، وكان هو نفسه مستهدفا من الصين عندما كان يعمل في وكالة الأمن القومي، وإنه كان يعرف كيفية الحفاظ على هذا الكنز في مأمن منهم. أما بالنسبة لروسيا فقد كشف سنودن أنه ترك كل الوثائق المسربة خلفه عندما فر من هونغ كونغ إلى موسكو.

وأشارت الصحيفة إلى أن تعليقات سنودن على عدم ثقته في الآليات الداخلية لدق ناقوس الخطر داخل الحكومة تصب في جوهر الانقسام داخل سياسة إدارة أوباما تجاه المبلغين عن المخالفات، فالإدارة أدخلت حماية جديدة للمبلغين عن الفساد وعدم الكفاءة، بما في ذلك النظام الرئاسي الذي يمد الضمانات لأجهزة المخابرات.

لكن العمال المتعاقدين مثل سنودن غير محميين من قبل النظام التنفيذي، وقد تعقبت الحكومة المسربين الرسميين بعدوانية غير مسبوقة. وهناك ثمانية مسربين -ومنهم سنودن- تمت ملاحقتهم قضائيا بموجب قانون التجسس لعام 1917، وهذا العدد ضعف عدد كل من كانوا تحت الرئاسات السابقة مجتمعة.

وذكرت الصحيفة أن اعتراض سنودن الرئيسي على مصيدة بيانات وكالة الأمن القومي هو أنها تتم في سرية. وقال “استمرار سرية هذه البرامج يمثل خطرا أكبر بكثير من الإفصاح عنها، ويمثل تطبيعا خطيرا من التحكم في الظلام حيث أن القرارات ذات التأثير الشعبي الهائل تحدث دون أي مشاركة عامة”.

قواعد جديدة
وفي سياق متصل قالت نفس الصحيفة إن الاتحاد الأوروبي بصدد وضع قواعد جديدة للحد من نقل المعلومات للولايات المتحدة بعد تسريبات سنودن.

وقالت الصحيفة إن القواعد الأوروبية الجديدة ستجعل من الصعب نقل البيانات المشكوك فيها لدول ثالثة مع فرض غرامات تصل إلى مليارات الدولارات لعدم الامتثال. وأضافت أن القواعد الجديدة يتم صياغتها في شكلها النهائي في بروكسل وهي بمثابة أول رد فعل ملموس على إفشاءات سنودن عن المراقبة الأميركية والبريطانية الضخمة للاتصالات الرقمية.

ومن المتوقع أن تجتاز لوائح معايير حماية البيانات الأوروبية لجنة البرلمان الأوروبي يوم الاثنين بعد موافقة التجمعات السياسية المختلفة على مشروع تسوية جديد بعد عامين من الجمود بشأن هذه المسألة.

ومن شأن المشروع أن يجعل من الصعب على خوادم الإنترنت الأميركية الكبرى ومزودي وسائل الإعلام الاجتماعية نقل البيانات الأوروبية إلى دول ثالثة وإخضاعها لقانون الاتحاد الأوروبي بدلا من أوامر محاكم أميركية سرية وتفويض صارم بغرامات ضخمة.

ويشار إلى أن خصوصية البيانات في الاتحاد الأوروبي حاليا تحت سلطة الحكومات الوطنية حيث تتفاوت المعايير بشكل كبير في جميع أنحاء دول الاتحاد الـ28 مما يعقد الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاقات نقل البيانات بطريقة مرضية مع الولايات المتحدة.

وتجادل بروكسل بأن القواعد الحالية من السهل على الشركات الكبيرة مثل سيليكون فالي الأميركية أن تتجنبها. لكن القواعد الجديدة، إذا ما أقرت، ستحظر نقل البيانات إلا بناء على قانون الاتحاد الأوروبي أو بموجب اتفاق جديد مع الأميركيين بالامتثال لقانون الاتحاد الأوروبي.

من هو سنودن ؟ الشخص الذي أقلق أمريكا

  • سنودن 2
    لقد كان شخصاً عادياً قبل أسبوع لكنه الآن من بين أبرز الأشخاص الذين فضحوا أسرار الولايات المتحدة الأمريكية، إدوارد سنودن، كان يعمل محللاً للمعلومات لدى وكالة الإستخبارات المركزية، عندما أعلنت صحيفة الغارديان البريطانية كشفه لتجسس الحكومة الأمريكية على المواطنين، وحصول آلاف الأشخاص على رخصة في الوكالة للإطلاع على المعلومات الشخصية للمواطنين.
    وهنا يأتي السؤال، من هو هذا الشخص الذي قام بزعزعة ثقة الشعب الأمريكي بإدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما؟ نقدم لكم المعلومات التي كشفتها صحيفة الغارديان عن مصدر خبرها.
    – ترعرع سنودن في منطقة إليزابيث سيتي التابعة لولاية كارولاينا الشمالية في أمريكا، وانتقل مع عائلته في وقت لاحق إلى منطقة ماريلاند بالقرب من المقر الرئيسي لوكالة الاستخبارات المركزية، ويقول إنه لم يشعر خلال كبره بأن الحكومة الأمريكية يمكنها أن تشكل تهديداً لقيمه السياسية.
    – اعترف سنودن بأنه لم يكن من الطلبة المتميزين خلال مرحلته الدراسية، ولكي يحصل على علامات تؤهله للحصول على شهادة الثانوية العامة قام بالالتحاق بكلية مجتمع في منطقة ماريلاند ليدرس علم الكمبيوتر، لكنه تركها وحصل على شهادته في وقت لاحق.
    – التحق عام 2003 بالجيش الأمريكي وبدأ بخوض برنامج تدريبي للالتحاق بالقوات الخاصة، وقال :”كنت أنوي أن أشارك في القتال بالعراق، لأنني شعرت بمسؤوليتي الإنسانية التي حتمت علي مساعدة تحرير الناس من العيش تحت الاضطهاد.”
    – وأضاف بأن “معظم المدربين في البرنامج كانوا متحمسين لقتل العرب وليس لتحرير أي منهم”، لكن تم تسريحه من البرنامج عندما كسرت كلتا رجليه خلال التدريب.
    – بعدها حصل سنودن على أول وظيفة له في مكتب وكالة الأمن القومي ، وعمل في البداية حارس أمن لإحدى المنشآت التابعة للوكالة في جامعة ماريلاند، ومن هذه الوظيفة انتقل للعمل في وكالة الاستخبارات المركزية في قسم الأمن الإلكتروني، وبمعرفته الموسعة بالإنترنت وببرمجة الكمبيوتر تمكن من التقدم بسرعة في وظيفته بالنسبة لشخص لم يمتلك شهادة ثانوية.
    – ومن ثم انتقل سنودن للعمل مع يثة دبلوماسية في العاصمة السويسرية جينيفا، حيث تولى مسؤولية الحفاظ على أمن شبكة الكمبيوتر مما أتاح له الوصول إلى مجموعة كبيرة من الوثائق السرية.
    – ومع الكم الهائل من المعلومات التي أتيح له الوصول إليها، ومع اختلاطه بعملاء وكالة الاستخبارات، بدأ سنودن بالتفكير بعد ثلاثة أعوام بمدى صحة ما يقوم به وما رآه، وفكر في الكشف عن أسرار الحكومة حينها لكنه توقف لأمرين أشار إليهما: الأول هو أنه لم يرد أن يكشف معلومات عن أشخاص ممن كانت الاستخبارات تراقبهم، ولم يرد بأن يورطهم بالموضوع، والأمر الثاني بأن فوز أوباما بالرئاسة الأمريكية عام 2008 منحه الأمل في تحقيق اصلاحات في المستقبل.
    – غادر وكالة الاستخبارات عام 2009 ليعمل مع متعاقد من القطاع الخاص للتعاون مع وكالة الأمن القومي في قاعدة عسكرية باليابان، وفي الوقت الذي رأى فيه “عدم وجود تغييرات في حكومة أوباما”، قرر بأنه “لا فائدة من الانتظار ليقوم الغير بدور القيادة”، ولكنه استنتج بأن “القائد هو من يكون الأول في التصرف.”
    – وخلال الأعوام الثلاثة التي تلتها أدرك سنودن بأنها كانت مسألة وقت قبل أن يعمد على كشف كل شيء.
    – وأشار الشاب إلى أنه كان يعمل براتب جيد يصل إلى 200 ألف دولار سنوياً، وكان لديه منزله الخاص الذي شاركه مع صديقته في جزيرة هاواي الأمريكية، ولكنه “مستعد للتضحية بكل ما أملك لأن هذا التجسس يشكل تهديداً حقيقياً للديمقراطية التي ننادي فيها ببلادنا.”
    – وعند سؤاله عما إذا كان خائفاً قال: “أنا لا أخاف من شيء لأن هذا كان قراري”، وأضاف “لكنني أخاف بأن تتعرض عائلتي للأذى.
    – وآخر ما سمع عن سنودن كان أنه حجز طائرة إلى هونج كونغ حيث أقام فيها لمدة ثلاثة أيام في غرفة فندقية، واختفى، في الوقت الذي اختفت فيه حبيبته.

    سنودن يشكر روسيا لمنحه حق اللجوء فيها

  • سنودن 3
    شكر مسرب المعلومات الاستخبارية الأمريكية إدوارد سنودن روسيا على منحه حق اللجوء المؤقت، والذي سمح له بمغادرة مطار موسكو الذي ظل عالقا فيه منذ يونيو/حزيران الماضي.

    وإتهم سنودن في تصريح له الحكومة الأمريكية “بعدم إظهار أي احترام للقانون الدولي”.
    وقد إتهمت الولايات المتحدة سنودن بتسريب تفاصيل برامج المراقبة الإلكترونية التي تعتمدها.

    وعبرت واشنطن عن ” خيبة أملها الشديدة” من القرار الروسي.

    وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إنهم يعيدون النظر في موضوع لقاء القمة المقرر في سبتمبر/أيلول بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.

    وجاءت التطورات الأخيرة مع ظهور كشوف جديدة من الوثائق المخبئة التي سربها سنودن.

    وتظهر الوثائق الجديدة التي اطلعت عليها صحيفة الغارديان البريطانية أن الحكومة الأمريكية دفعت على الأقل 100 مليون جنيه إسترليني (150 مليون دولار) إلى جهاز “ادارة الاتصالات الحكومية” GCHQ الاستخباري البريطاني لضمان الحصول على مدخل لتبادل المعلومات مع أجهزة جمع المعلومات الاستخبارية البريطانية.
    “رجل ملاحق”

  • وقال محامي سنودن أناتولي كوتشيرينا إن المتعاقد السابق مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) قد غادر مطار شيريميتيفو في الساعة 1400 بالتوقيت المحلي (العاشرة غرينيتش) إلى مكان لم يكشف عنه.

    وعرض المحامي نسخة مصورة من الوثيقة التي منحت لموكله الذي وصفه بأنه “أكثر رجل ملاحق في العالم”.
    سنودن 4
    وقال كوتشيرينا أن خبراء قانونيين من مؤسسة ويكيليكس كانوا يهتمون بمتابعة قضية سنودن.

    وأفادت وكالة انترفاكس الروسية أن دائرة الهجرة الفيدرالية الروسية قد أكدت رسميا في وقت لاحق منح سنودن لجوءا مؤقتا لعام واحد.

    وقال سنودن في تصريحات نشرت على موقع ويكيليكس “خلال الأسابيع الثمانية الماضية لاحظنا أن إدارة أوباما لم تظهر احتراما للقانون الدولي أو الداخلي، ولكن في النهاية القانون كان هو المنتصر”.

    وأضاف “أشكر روسيا الاتحادية على منحي اللجوء طبقا لقوانينها وللالتزامات الدولية”.

    وكان لقاء قمة بين الرئيسين أوباما وبوتين مقررا على هامش قمة دول جي 20 في مطلع سبتمبر/أيلول في سانت بطرسبورغ.
    بيد أن المتحدث باسم البيت الأبيض قال “نحن نشعر بخيبة أمل شديدة حيال إتخاذ الحكومة الروسية هذه الخطوة، على الرغم من طلباتنا القانونية والصريحة المقدمة علنا أو ببشكل خاص لترحيل سنودن إلى الولايات المتحدة لمواجهة التهم الموجهة ضده”.

    وأضاف كارني “نحن نعيد النظر في مدى فائدة القمة (بين الرئيسين أوباما وبوتين) في ضوء هذه القضية وقضايا أخرى”.

    وقد وصف في وقت سابق السيناتور روبرت مينينديز رئيس لحنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ ما حدث الخميس بأنه “نكسة في العلاقات الأمريكية – الروسية”.

    وكان بوتين قال في وقت سابق إن سنودن قد يمنح حق اللجوء في روسيا بشرط توقفه عن تسريب الأسرار الأمريكية.

    وكانت تسريبات سنودن قد كشفت لأول مرة عبر صحيفة الغارديان البريطانية في مطلع يونيو/حزيران.

    وأظهرت أن وكالة الأمن القومي الأمريكية كانت تجمع سجلات البيانات الهاتفية لعشرات الملايين من الأمريكيين.

    وكشف محلل النظم الإلكترونية سنودن أن وكالة الأمن القومي كانت تتنصت بشكل مباشر على مخدمات (سيرفرات) لتسع شركات إنترنت كبرى من بينها فيسبوك وغوغل ومايكروسوفت وياهو لتتبع الاتصالات الإلكترونية عبر برنامج المراقبة المعروف باسم بريزم.

    وأفادت تقارير أن وكالة التنصت الإلكتروني البريطانية المعروفة باسم ادارة الاتصالات الحكومية البريطانية (GCHQ) استخدمت برنامج بريزم، كما إتهمتها بتبادل كمية كبيرة من البيانات التي تحصل عليها مع وكالة الأمن القومي الأمريكية.

    وقد تسببت الإتهامات الموجهة إلى وكالة الأمن القومي الأمريكية بالتجسس على حلفائها في الاتحاد الأوروبي في سخط شديد في أوروبا.