3 أغسطس,2021

الحصاحيصا نت

موقع ومنتديات الحصاحيصا

مكتبة الأستاذة:فاطمة السنوسى

2

اديبة وقاصة واعلامية وقاصة سودانية
مترجمة عملت مسؤولة القسم الثقافي بالأذاعات الموجهة بالاذاعات السودانية
وصحافية مترجمة بصحيفة السياسي وترجمت كتاب ” الصراعات ” للكاتب ادوارد دي بينو وكتاب ” فيتامين ج ” لها مجموعة قصص قصيرة جدا 40 قصة وتعتبر رائدة القصص القصيرة…

قال عنها صلاح الدين سر الختم علي

فاطمة السنوسي تعتبر من رائدات القصة القصيرة جدا في السودان ، وقد كان لها ولنصوصها التي نشرتها بالصحف بانتظام في بداية الثمانينات فضل كبير في اجتذاب الكثيرين الي عالم القصة القصيرة جدا، لغتها المتميزة ورحيق التجارب والقدرة علي الايجاز والابهار جعلا من نصوصها نصوصا نموذجية لحرفية كتابة القصة القصيرة جدا، فهي لم تستسهل الكتابة ولم تخرج بها من حرفية كتابة القصة الي لغة المقال الصحفي او العمود او النثر ، بل حافظت علي تكنيك كتابة القصة في مجمل ما نشرته بادراك عميق لطبيعة النوع الادبي الذي تكتبه وهي بذلك مارست دور الناقد في علاقتها مع نصوصها فخرجت تلك النصوص محملة بقيمها القصصية الرفيعة وممثلة نموذجا نقديا صارما في كيفية كتابة هذا النوع من القصة، هي كاتبة لم تقع في فخ الاستسهال للكتابة ولم تغويها اللغة الغنية لديها لتقع في فخ التهويم الشعري والنثري بل ظلت علي الدوام مبقية جل اهتمامها للقصة من حيث هي قصة.ورغم اهميتها الكبيرة في تاريخ القصة والاقصوصة السودانية عانت فاطمة السنوسي من غياب النقد المنصف فلم تتوافر دراسات كافية عن ادبها وعن مشاربها الفكريةوالادبية ونظرتها ولم تحظ باهتمام كاف يستنطقها عن تجربتها وتلك صفحات بيضاء تنتظر جهدا من الباحثين.
اتمنى ان نوثق لهذه المبدعة بصورة افضل واوسع،واتمنى ان نتمكن من الحصول على سيرتها الذاتية كاملة فهى تستحق التوثيق لما قدمته من أعمال ولريادتها فى مجال القصص القصيرة.

كاتبة القصة (القصيرة جداً).. فاطمة السنوسي تتحدث (الرأي العام )

القصة القصيرة جداً..هي الشكل الابداعي الذي اخترته في التعبير

(مدخل)

فاطمة السنوسي ، كاتبة قصة من طراز خاص .فالقصة عندها هي كتابة من النثر الشديد التركيز .تهتم القصة هنا بالحبكة فتكاد الحبكة تكون مركز العمل كله .وهي حبكات قوية منسوجة بخيط دقيق تكاد تشبه حبكات الروسي تشيكوف حيث يطل المعنى من بين نسيج القصة صداحاً وشفيفاً يدخل الروح ويخترق القراءة حتى العظم .نحتفل هنا بهذا القلم للكتابة ..

تركت كتابة القصة القصيرة جداً لكن منذ زمن طويل اين كتاباتك الآن؟

لم أترك كتابة القصة القصيرة جداً لكن عدم مداومتي على النشر يعطي هذا الانطباع آخر مانشر لي كان بصحيفة الاضواء (مشكورة ) قبل مايقرب من العامين ..ولامانع لدي من النشر

ما هي آخر اعمالك ؟

*لدي الكثير من النصوص المكتملة وبعض النصوص غير المكتملة .

*هل حدث اي تغيير في مسار كتابتك القصة القصيرة جداً ؟

*الشكل الذي بدأت به كتابة القصة القصيرة جداً هو الشكل الذي

اردته بالضبط لذلك واصلت كتابته لأجل تأسيسه وترسيخه ومع ذلك فقد كتبت عدداً من القصص تختلف قليلاً ويمكن أن تكون مزاوجة مابين القصة القصيرة والقصة القصيرة جداً فهي ليست في بضع كلمات لكنها في بضعة أسطر وتختلف في فنياتها نوعاً ما .

ماهي القصة القصيرة جداً؟

*هي نوع من الكتابة الابداعية عبارة عن عمل مشترك بين الكاتب والمتلقي تعتمد على تكثيف اللغة وتركيز الحدث واسقاط الزوائد والتفاصيل بحيث تتيح للمتلقي وضع التفاصيل وملء الفراغات الزمانية والمكانية وتصور النهايات برؤيته الخاصة .

الكاتب يركز على الفكرة المحورية والمتلقي ينسج حولها .

*من هم كتابها سودانياً وعالمياً؟

*الابداع ليس حكراً على زمان او مكان .والقصة القصيرة جداً

بالكيفية التي أكتبها بها هي تشكل من الكتابة ابتدعته ولاقي نجاحاً وقد كتبه بعدي آخرون -محلياً-وهذا شئ ايجابي يدفع به الى الامام ويضمن استمراره

*الناس مازالوا يسألون عنك لأنك تركت انطباعاً قوياً لديهم .

*لهم شكري ومحبتي فلولا هم ما كان قلمي ..وتحياتي لكل من يسأل عني ..ليتني أستطيع أن اقدم ما يمتعهم ويرضيهم .

د.محمد عبد الحي كان يقرأ لك ويتابعك ..ماهو الشئ الذي جعل شاعرنا الراحل الكبير يهتم بأعمالك في ظنك ؟

*ربما كان الانتماء القوي للوطن والخير والمحبة في النصوص التي اكتبها وربما كانت اللغة الشاعرية التي تتسم بها كتاباتي هي التي جعلت النص قريباً من جدان الشاعر عبد الحي .

*ربما متعة استخدام الذكاء الذي لابد منه لفهم النص ،فالمغزي من النص ان تلميحاً لاتصريحاً وربما ما اكتبه وما كتبته يستحق فعلاً اعجاب شاعرنا الكبير رحمه الله وهذا شرف لي .

*لماذا انقطعت صلتك بالصحافه وانتي صحفية اصلاً؟

*العمل الاعلامي عموماً هو مجالي الذي أعشقه وأجد فيه نفسي لكن ظروفي الاسرية لم تكن تسمح بانخراطي بصفة مستدامة في احدي الصحف.

(1)
تحاببنا بصدق
توحدنا..
سألني صورتي..
فأعطيته المرآة..

(2)
تخاصمنا مرة..
فنزعت خاتمي من يدي
وكان عليه حرفه الأول..
ثم أتبعته بأقراطي.. قلادتي.. وسواري..
وكان عليها جميعاً ذات الحرف..
تركتها بالبيت.. وخرجت لحياتي اليومية..
لكن إحساسي بالحرف ظل يلازمني..
حيرني الأمر.. ثم تذكرت
كنت نقشت الحرف على قلبي
نزعت الأشياء ولم أنزع قلبي

(3)
على الطريق العام
كنت أسير ذات يوم وأفكاري معك..
عاكسني أحد المارة ممتدحاً جمالي..
أدركت في الحال
أن الحب الذي يملؤني..
قد فاض على وجهي..
كتب إليها وكان على فراش المرض
«لن أموت حتى لا تبكي فتحمر عيناك الجميلتان»
لكنها حين قرأت الرسالة
بكت.. فأحمرت عيناها الجميلتان

(4)
في بلاد بعيدة..
نظر الطبيب صورة لقلبي
بالأشعة السينية
قال بانزعاج:
«هناك تشوهات بالقلب»
قلت بغير انزعاج:
«ليس تشوها ولكن قلبي في الغربة دائماً
يتشكل بخارطة الوطن
استمع الطبيب إلى مندهشاً
وعكف على الخارطة يدرسها بإمعان

«6»

طفلي الرائع يحبني
يغفر أخطائي
عند الشهيق أغضبته
عند الزفير سامحني

«8»
خلعت ثوب عافيتي
لأنشره عليك..
ما وجدتك..
صار في الدنيا مريضان

«9»

عبر منفذ صغير
اقتحمت حياته..
دخلت عالمه الرحب..
استغرقتني كنوزه..
ضاعت مني بوابة الخروج

«10»

اقتادوه إلى مركز الشرطة
لأنه حين يذكرها
ينبض قلبه بعنف
مسبباً الازعاج العام.

«11»

التقت الفتاة بصديق قديم..
حكى لها عن فكرة طريفة يتبناها
ومشى فيها خطوات..
تتمثل الفكرة في تكوين ناد للقلوب الخالية
ودعاها للانضمام للنادي..
التقيا مرة أخرى لمناقشة أبعاد الفكرة
كان اللقاء طويلاً
والحديث حلوا
وشجيا
قبل ختام اللقاء.. أيقن كلاهما
أنهما فقدا شرط العضوية الوحيد..

«12»

قرأت مرة بالصحف إعلاناً
من دائرة الشرطة برصد مكافأة
لمن يدلهم علي رجل يملك إمتاع
العقل والروح والعين والفؤاد
في لحظة واحدة..
خنت حبيبي..
أرشدتهم إلى مكانه وقبضت المكافأة

«13»

في قلب سحابة بعيدة
حفرا مخبأ لحبهما
امطرت السحابة
انسكب الحب على المدينة

«14»

في مطار ناء فخم وأنيق
رأى حقيبة متهالكة
فبكى وضج في اعماقه الحنين
لم يعرف الحقيبة لكنه
عرف ذرات التراب التي على الحقيبة

«15»

سال دمه فجرى
إختلط الدمع بالدم ..
صار لون الدم باهتاً ..
تغيرت ملامحه ..
تعلمت ألا أبكي في ساحة النضال

«16»

في بلاد بعيدة نظر الطبيب صورة لقلبي بالأشعة السينية
هتف بإنزعاج : هناك تشوهات بالقلب ،
قلت بغير إنزعاج ، ليس تشوهاً ،
لكن قلبي في الغربة دائماً يتشكل بخارطة الوطن
نظر الطبيب إلي مندهشاً
وعكف على الخارطة يدرسها بإمعان

«17»

طفلي الرائع يحبني
يغفر أخطائي
عند الشهيق أغضبته
عند الزفير سامحني

«18»

وضعت قلبي على لساني
لأكون صادقة القول
ولأنك ملء القلب
تلونت بك كلماتي
فأصبحت إمرأة عذبة الحديث

«19»

اخذت حبل وصلك المقطوع
حاجزاً من شك وعقدة من خوف
ونصبت مشنقة لحبك
كان الحب كبيراً ما طوقته المشنقة
فشنقت اوهامى
وحررت شهادة بقاء ابدي للحب الكبير

«20»

خلعت ثوب عافيتي لانشره عليك
ماوجدتك ، صار في الدنيا مريضان

«21»

كان رجلاً أعزباً ، هادئاً ، ومسالماً ..
قرأ طالعه بصحيفة ذلك اليوم وكان يقول :
شجار يقود إلى علاقة زواج
تهللت أساريره فقد وجد مفتاح الحل
وعندما أوى إلى فراشه ليلاً كانت مشكلته ألأساسية ألإختيار
فقد تشاجر في ذلك اليوم مع أبنة عمه وصديقتها
وثلاث من زميلاته في العمل وبنت الجيران

«22»

شاعت روحه الحلوة فعمت مكان الإحتفال
رأيت الشمعات تضحك حتى سالت دموعها
إحتفلنا دون ان نطفيء شمعة
حتى لا نخرس ضحكة من الأعماق

«23»

يضحكنى حبيبى
فهو قصير القامة جدا
مستدير الوجه جدا
صغير الوجه جدا
يفشل فى تقبيلى لاننى عندما انظر اليه
انفجر بالضحك
احببته معنى..همت به حقيقة
اعطيته الحياة.. اطال لي حياتى
نادانى.. ياماما
ناديته ..يارجل
فقد بلغ من العمر .. ثلاث سنوات

«24»

كان رجل لايأبه لبيته
كثيرا .. ولا قليلا
احتسى خمرا وغفا
سمع ضجة واصواتا متداخلة
صرخ مناديا زوجته لتعيد للبيت هدوءه
ونام
استيقظ متأخرا ليجد ان عدد اطفاله قد زاد واحدا

«25»

في قاعة الدرس تجاورنا
اخذ قلمي مرة
ولم يرده..
اخذت عقله ولم ارده
على هذا الحال تخرجنا
مر الزمن.. ونسيت قلمي
غير انه ما زال يبحث عني
عله يسترد لبه المفقود

«26»
سألها عن مدى حبها له
فأجابت بأنفاسك احيا
فكتم انفاسه مداعبا فماتت